مشروع الهورتيميد

خلفية المشروع – ما الحاجة الى مشروع الهورتيميد؟

تقع المنطقة الرئيسية لإنتاج خضراوت العالم،  في حوض البحر المتوسط ، حيث تطورت المنطقةالمزروعة بالزراعات المحمية بسرعة كبيرة خلال العقود الماضية.وتضم هذة المنطقة من العالم  أكثرمن 120,000 هكتار من الصوب الزراعية والأنفاق الكبيرة، وأكثر من 300,000 هكتار من الأنفاقالصغيرة (باردوزي وآخرون، 2004). ومع ذلك، هناك حاجة أصبحت ملحة للتحديث التكنولوجيلصناعة الصوب الزراعية لمواجهة المنافسة المتزايدة الناشئة عن عولمة كل من الإنتاج والتسويق(باردوزي وآخرون، 2004) ؛ ولتقليل الآثار البيئية الناتجة عنزراعة المحاصيلبشكل مكثف (تصريفالزائد عن الاحتياج من الاسمدة وزيادة الاستخدام الجائر للمياه والاستخدام المفرط للمبيدات …الخ).

من المتوقع أن تنخفض المنتجات الغذائية والمحاصيل والاسماك في العديد من مناطق البحر المتوسط ​​(بحلول عام 2050 حيث تم تقدير هذا الانخفاض فى المحصول بنسبة 40٪ لإنتاج البقوليات في مصر) بسبب العوامل المناخية وغيرها من عوامل الإجهاد (كرامر واخرون 2018). إضافة إلى ذلك ، من المتوقع أن تزداد احتياجات مياة الرى في منطقة البحر المتوسط ​​ما بين 4 و 18٪؛ في حين أن زيادة النمو السكاني، وزيادة الطلب، قد ترفع هذه النسب إلى ما بين 22 و 74٪بحلول نهاية القرن الحالى بسبب تغير المناخ وحده. تقع المناطق المعرضة لمخاطر عالية للغاية في منطقة جنوب البحر المتوسط ​​، بما في ذلك الجزائر ومصر (زيتيس واخرون , 2015). وبالمثل ، من المحتمل أن تكون الزيادة المتوقعة في درجة حرارة الغلاف الجوي فى العالمبمقدار 2% مصحوبة على الأرجح بإنخفاض في معدل سقوط الأمطار في الصيف بحوالي 10-15٪ في شمال غرب إسبانيا (فوتارد ، وآخرون ، 2014). إضافة إلى ذلك، فإن زيادة استخدام الأسمدة خاصة خلال فترات الجفاف الشديدة يمكن أن يؤدى إلى زيادة ملوحة المياه المتاحة في مناطق جنوب البحر المتوسط ​​(فرنناديس واخرون 2018) ، وهو أمر بالغ الأهمية بالنظر إلى أن حوالي 30٪ من الأراضي الزراعية المروية في مصر تتأثر بالفعل بزيادة ملوحة التربة (تسرب الملح فى التربة) (حجازي وآخرون ، 2005). يتمثل العائق الرئيسي الآخر لمنطقة البحر المتوسط فى زيادة المنافسة على المياة. ففي الجزائر ، يبلغ معدل توافرالمياه للفرد 600 متر مكعب/ سنة، مما يضع الجزائر في فئة البلدان الفقيرة في موارد المياه تحت معايير النقص التي حددها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أو البنك الدولي (سحنون وآخرون 2013)؛ بينما من المتوقع أن تتجاوز احتياجات مصر من المياه,اجمالى الموارد المائية الحالية المتاحة بحلول عام 2030.

علاوة على ذلك, في ظل ظروف نمو المحاصيل فى المناطق شبه القاحلة مثل تلك الموجودة في مناطق البحر المتوسط​، عادة ما تكون محاصيل الصوب الزراعية مروية بشكل مفرط بحيث يسد المزارعون احتياجات المياه والمغذيات للنباتات المزروعة. وهذا يؤدى الى زيادة ليس فقط فى استخدام الاسمدة  (حوالي 40 ٪) ولكن ايضافى بقايا المواد الكيميائية الزراعية المستخدمة في الصوبالزراعية (EIP-AGRI 2019-Circular horticulture). وفي الواقع ، تستخدم صناعة الصوب الزراعية المزيد من الأسمدة والمياه لكل وحدة مساحة إنتاجية مقارنةً بوحدة المساحة بأنظمة زراعة المحاصيل الأخرى (كولا واخرون 2015؛ روفائيل واخرون 2016). هذة الزيادة عند تصريفها إلى المناطق المحيطة أو ترشحها(تسريبها) إلى مستويات أعمق من التربة ، يؤدي إلى تلوث البيئة بما في ذلك تلوث طبقات المياه الجوفية وزيادة نسبة المغذيات بالمياه السطحية (دى باسكل واخرون 2017). إلى جانب ذلك ، يعتبر إنتاج الخضروات من اكثر قطاعات الانتاج الزراعى الأكثر كثافة في استخدام الطاقة والمسببة للاحتباس الحراري ، حيث تمثل تكلفة الطاقة في الصوب ما بين 20 إلى 40٪ من التكلفة الإجمالية (سالاذر واخرون , 2014).علاوة على ذلك ، تكثيف إنتاج الصوبيعمل على خلق ظروفًا مناسبة للعديد من الآفات والأمراض المدمرة التي قد تزيد من تكلفة الانتاج وتخفض الدخل بنسبة قد تصل الى 15٪ من الدخل المحتمل للصوبة الزراعيةالطبيعية.وقد زاد هذا بشكل كبير من الحاجة إلى استخدام المبيدات لمكافحة الآفات ، في الوقت الذي أصبحت فيه القوانينوالتشريعات ومتطلبات المعايير المتعلقة بجودة وسلامة الخضروات مطلوبة بشكل متزايد. وهذا ادى الى ازدياد وعي المستهلكين وزيادة الطلب على المنتجات العضوية والخالية من المبيدات الحشريةوهو حقيقة لا يمكن تجاهلها.

في ضوء ذلك ، فإن الإدارة المثلى للصوب الزراعية مطلوبة لضمان نمو غير مقيد بالعائد وعلى مقربة من الامكانيات القصوى، ومع الحد من الاستغلال غير المستدام للموارد خاصة الطاقة والتربة والمياه.

خطة العمل-كيف؟

من أجل تحقيق أهداف مشروع الهورتيميد ، تم إنشاء هيكل لحزم ومهماتالعمل (WPs) لضمان اداء اكثر فعالية واستخدام طرق متوافقة للوصول إلى الأهداف المخططة . ومن المتوقع أن يراقب هيكل مهمات العمل بسهولة من خلال شركاء المشروع.  تم تحديد خمسة (5) حزم عمل تغطي الانشطة والنتائج المختلفة، تم تنظيمها على النحو التالي:

القائمة